فصل: فصل فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



وَاسْتَشْكَلَ شَارِحُ هَذَا بِصِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى قَبْلَ التَّمْيِيزِ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْأَجْوَدَ مِنْ غَيْرِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إنْ صَحَّ سَلَمُهُ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ تَوْكِيلُهُ فِيهِ.
نَعَمْ الْإِشْكَالُ وَارِدٌ عَلَى اشْتِرَاطِهِمْ مَعْرِفَةَ الْعَاقِدَيْنِ فِي الصِّفَاتِ فَلَوْ أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ لَأَصَابَ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَعْرِفَتِهَا تَصَوُّرُهَا، وَلَوْ بِوَجْهٍ وَالْأَعْمَى الْمَذْكُورُ يَتَصَوَّرُهَا كَذَلِكَ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ إلَّا رَدِيءَ الْعَيْبِ) أَيْ بِخِلَافِ الْأَرْدَأِ وَبِخِلَافِ رَدِيءِ النَّوْعِ.
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ بَيَّنَهُ وَكَانَ مُنْضَبِطًا كَقَطْعِ الْيَدِ وَالْعَمَى صَحَّ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ الْأَجْوَدِيَّةُ) بِخِلَافِ الْجَوْدَةِ.
(قَوْلُهُ وَفِي الرَّدَاءَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ رَدَاءَةَ النَّوْعِ فَأَحْضَرَ لَهُ نَوْعًا أَرْدَأَ مِنْهُ وَجَبَ قَبُولُهُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ امْتِنَاعَ قَبُولِ نَوْعٍ آخَرَ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فَالْمُرَادُ هُنَا مَا حَضَرَ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ لِلْعُرْفِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ إلَى هَذَا تَفْصِيلٌ.
(قَوْلُهُ شَرْطُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ.
(قَوْلُهُ إلَّا رَدِيءَ الْعَيْبِ) أَيْ بِخِلَافِ الْأَرْدَأِ أَوْ بِخِلَافِ رَدِيءِ النَّوْعِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي مَعِيبٍ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ بَيَّنَهُ وَكَانَ مُنْضَبِطًا كَقَطْعِ الْيَدِ وَالْعَمَى صَحَّ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ فِي مَعِيبٍ إلَخْ) أَيْ لَا يَعِزُّ وُجُودُهُ.
(قَوْلُهُ الْأَجْوَدِيَّةُ) بِخِلَافِ الْجَوْدَةِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ شَارِحُ هَذَا) أَيْ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْجَيِّدِ. اهـ. كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ صِحَّةَ ذِكْرِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ يُنَافِيهِ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ صِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى قَبْلَ التَّمَيُّزِ مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَتِهِ الْأَجْوَدَ مِنْ غَيْرِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِصِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى إلَخْ) أَيْ كَوْنِهِ مُسْلِمًا وَمُسْلَمًا إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ الْأَجْوَدَ) الْأَوْلَى الْجَيِّدَ.
(قَوْلُهُ يَتَصَوَّرُهَا كَذَلِكَ) أَيْ بِوَجْهٍ. اهـ. ع ش.
(وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْعَاقِدَيْنِ الصِّفَاتِ) الْمُشْتَرَطَةَ (وَكَذَا غَيْرُهُمَا) أَيْ عَدْلَانِ آخَرَانِ يُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُمَا لَهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِيُرْجَعَ إلَيْهِمَا عِنْدَ التَّنَازُعِ وَالْمُرَادُ أَنْ يُوجَدَ غَالِبًا بِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ مِمَّنْ يَعْرِفُهَا عَدْلَانِ أَوْ أَكْثَرُ وَمِنْ لَازِمِ مَعْرِفَةِ مَنْ ذُكِرَ لَهَا ذِكْرُهَا فِي الْعَقْدِ بِلُغَةٍ يَعْرِفُهَا الْعَاقِدَانِ وَعَدْلَانِ قِيلَ وَلَا تَكْرَارَ هُنَا مَعَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَتِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ ثَمَّ أَنْ تُعْرَفَ فِي نَفْسِهَا لِتُضْبَطَ بِهَا. اهـ. وَفِيهِ مَا فِيهِ الْأَوْلَى أَنَّ هَذَا تَفْصِيلٌ لِبَيَانِ ذَلِكَ الْإِجْمَالِ وَأَخَّرَهُ لِيَقَعَ الْخَتْمُ بِهِ بَعْدَ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ الْمَرْجِعُ عِنْدَ وُقُوعِ التَّنَازُعِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَكَذَا غَيْرُهُمَا.
(قَوْلُهُ أَنْ تُعْرَفَ فِي نَفْسِهَا) أَيْ بِأَنْ لَا تَكُونَ مَجْهُولَةً. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ تَفْصِيلٌ إلَخْ) أَوْ ذُكِرَ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَكَذَا غَيْرُهَا إلَخْ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ الْمَعْرِفَةِ السَّابِقَةِ مَعْرِفَةُ الْعَاقِدَيْنِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.

.فصل فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ:

(لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ) وَمِثْلُهُ الْمَبِيعُ فِي الذِّمَّةِ (غَيْرُ) بِالرَّفْعِ (جِنْسِهِ) كَبُرٍّ عَنْ شَعِيرٍ (وَنَوْعِهِ) كَبَرْنِيِّ عَنْ مَعْقِلِيٍّ وَتُرْكِيٍّ عَنْ هِنْدِيٍّ وَتَمْرٍ عَنْ رُطَبٍ وَمُسْقًى بِمَطَرٍ عَنْ مُسْقًى بِعَيْنٍ وَمُسْقًى بِمَاءِ السَّمَاءِ عَنْ مُسْقًى بِمَاءِ الْوَادِي عَلَى مَا نَقَلَهُ الرِّيمِيُّ وَاعْتَمَدَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَاءَ الْوَادِي إنْ كَانَ مِنْ عَيْنٍ فَقَدْ مَرَّ أَوْ مِنْ مَطَرٍ فَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ اخْتِلَافُ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا وَكَذَا فِيمَا زَعَمَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ اخْتِلَافَ الْمَكَانَيْنِ بِمَنْزِلَةِ اخْتِلَافِ النَّوْعَيْنِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالْحِيلَةُ فِيهِ أَنْ يَفْسَخَا السَّلَمَ بِأَنْ يَتَقَايَلَا فِيهِ ثُمَّ يُعْتَاضُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَسْلَمَ لِآخَرَ ثَوْبًا فِي دَرَاهِمَ فَأَسْلَمَ الْآخَرُ إلَيْهِ ثَوْبًا فِي دَرَاهِمَ وَاسْتَوَيَا صِفَةً وَحُلُولًا فَلَا يَقَعُ تَقَاصٌّ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُ كَالِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ.
تَنْبِيهٌ:
جَعَلُوا اخْتِلَافَ النَّوْعِ هُنَا كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَفِي الرِّبَا كَاتِّفَاقِهِ وَلَعَلَّهُ لِلِاحْتِيَاطِ فِيهِمَا أَمَّا ثَمَّ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا هُنَا فَلِأَنَّ فِيهِ غَرَرًا وَهُوَ يَكْثُرُ مَعَ اخْتِلَافِ النَّوْعِ دُونَ الصِّفَةِ.
الشَّرْحُ:
(فصل):
(قَوْلُهُ كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ) حَتَّى مَنَعُوا أَخْذَ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ عَنْ الْآخَرِ.
(قَوْلُهُ كَاتِّفَاقِهِ) أَيْ حَتَّى اُشْتُرِطَتْ الْمُمَاثَلَةُ.
(فَصْل فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ):
(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا نَفْسَ الزَّمَانِ الَّذِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ فِيهِ وَلَا الْمَكَانَ بَلْ عُلِمَا مِمَّا مَرَّ. اهـ. ع ش قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ ذَكَرَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ لَوْ أَحْضَرَهُ إلَخْ وَالثَّانِيَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ وُجِدَ إلَخْ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا يَصِحُّ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ لَازِمٌ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ بِالرَّفْعِ) نِيَابَةً عَنْ الْفَاعِلِ. اهـ. نِهَايَةٌ.
قَالَ ع ش وَيَجُوزُ نَصْبُهُ بِبِنَاءِ الْفِعْلِ لِلْفَاعِلِ وَجَعْلِ الْفَاعِلِ ضَمِيرًا يَعُودُ عَلَى الْمُسْلِمِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَمُسْقًى بِمَطَرٍ إلَخْ) جَعْلُهُمْ اخْتِلَافَ الْمَاءِ الْمُسْقَى بِهِ مِنْ اخْتِلَافِ النَّوْعِ لَا مِنْ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ لَا يَخْلُو مِنْ غَرَابَةٍ فَلَوْ اُسْتُثْنِيَ مِنْ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ كَانَ أَقْعَدَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا نَقَلَهُ الرِّيمِيُّ) نِسْبَةً إلَى رَيْمَةَ بِالْفَتْحِ مِخْلَافٌ بِالْيَمَنِ وَحِصْنٌ بِالْيَمَنِ قَامُوسٌ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ مَطَرٍ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ نَحْوِ ثَلْجٍ.
(قَوْلُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَتَوَجَّهُ النَّظَرُ وَإِنْ فُرِضَ الِاخْتِلَافُ فَلَعَلَّهُ لِجَوَازِ أَنَّ تَأْثِيرَ الْمَطَرِ النَّازِلِ عَلَى الزَّرْعِ يُخَالِفُ تَأْثِيرَ مَا اجْتَمَعَ فِي الْوَادِي مِنْهُ ثُمَّ سُقِيَ بِهِ الزَّرْعُ لِتَكَيُّفِ الْمُجْتَمَعِ فِي الْوَادِي بِصِفَةِ أَرْضِهِ فَتَحْصُلُ لَهُ حَالَةٌ تُخَالِفُ مَا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ عَلَى الزَّرْعِ بِلَا مُخَالَطَةٍ لِشَيْءٍ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ اخْتِلَافُ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَذْكُورِ مِنْ مَاءِ الْوَادِي وَمَاءِ السَّمَاءِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِيمَا زَعَمَهُ بَعْضُهُمْ إلَخْ) هَذَا الزَّعْمُ مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ أَنَّ اخْتِلَافَ الْمَكَانَيْنِ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ فَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ عُلِمَ اخْتِلَافُ مَا يَنْبُتُ فِي الْمَكَانَيْنِ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الصِّحَّةِ قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فَلَوْ ضَمِنَ شَخْص دَيْنَ السَّلَمِ وَأَرَادَ الْمُسْلِمُ الِاعْتِيَاضَ مِنْهُ غَيْرَ جِنْسِهِ أَوْ نَوْعِهِ فَهَلْ يَجُوزُ أَوْ لَا؟ تَرَدُّدٌ وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ دَيْنُ ضَمَانٍ لَا دَيْنُ سَلَمٍ وَالثَّابِتُ فِي الذِّمَّةِ نَظِيرُهُ لَا عَيْنُهُ ع ش وَعَزِيزِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِبْدَالَ الْمَذْكُورَ.
(قَوْلُهُ وَالْحِيلَةُ فِيهِ) أَيْ فِي الِاسْتِبْدَالِ ع ش وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَتَقَايَلَا) أَيْ فَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ التَّفَاسُخِ إذْ لَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر خِلَافًا لِلشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ فِيمَا مَرَّ وَإِنْ كَانَ هُنَا قَدْ ذَكَرَ هَذَا التَّفْسِيرَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ يُعْتَاضُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ) فِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْحِيلَةَ لَمْ تُفِدْ الِاسْتِبْدَالَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ الَّذِي فِيهِ الْكَلَامُ بَلْ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِاتِّحَادِ الْفَائِدَةِ فِيهِمَا.
(قَوْلُهُ ثُمَّ يُعْتَاضُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِكَثِيرٍ وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ رَأْسِ الْمَالِ الْأَصْلِيِّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ الِاعْتِيَاضِ الْمُمْتَنِعِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَاسْتَوَيَا) أَيْ الدِّرْهَمَانِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ كَالِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ) أَيْ فَكَأَنَّهُ اعْتِيَاضُ مَا كَانَ فِي ذِمَّتِهِ لِلْآخَرِ عَمَّا كَانَ فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ لَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ) حَتَّى مَنَعُوا أَخْذَ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ عَنْ الْآخَرِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ كَاتِّفَاقِهِ) حَتَّى اُشْتُرِطَتْ الْمُمَاثَلَةُ. اهـ. سم.
(وَقِيلَ يَجُوزُ فِي نَوْعِهِ) كَمَا لَوْ اتَّحَدَ النَّوْعُ وَاخْتَلَفَتْ الصِّفَةُ وَيُرَدُّ بِقُرْبِ الِاتِّحَادِ هُنَا، وَلَوْ اعْتَبَرْنَا جَمْعَ الْجِنْسِ لَاعْتَبَرْنَا جَمْع جِنْسٍ آخَرَ فَوْقَهُ كَالْحَبِّ وَلَمْ يَمْتَنِعْ فِي شَيْءٍ فَانْدَفَعَ مَا أَطَالَ بِهِ جَمْعٌ لِتَرْجِيحِهِ (وَ) عَلَى الْجَوَازِ (لَا يَجِبُ) الْقَبُولُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ (وَيَجُوزُ أَرْدَأُ مِنْ الْمَشْرُوطِ) أَيْ دَفْعُهُ بِتَرَاضِيهِمَا؛ لِأَنَّ فِيهِ مُسَامَحَةً بِصِفَةٍ (وَلَا يَجِبُ) قَبُولُهُ وَإِنْ كَانَ أَجْوَدَ مِنْ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ دُونَ حَقِّهِ (وَيَجُوزُ أَجْوَدُ) مِنْهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِعُمُومِ خَبَرِ: «خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» (وَيَجِبُ قَبُولُهُ فِي الْأَصَحِّ)؛ لِأَنَّ زِيَادَتَهُ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَخَفَّ أَمْرُ الْمِنَّةِ فِيهِ وَأُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهِ نَعَمْ إنْ أَضَرَّهُ قَبُولُهُ كَكَوْنِهِ زَوْجَهُ أَوْ بَعْضَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا لَوْ تَمَيَّزَتْ الزِّيَادَةُ كَأَحَدَ عَشَرَ عَنْ عَشَرَةٍ وَفِي نَحْوِ عَمِّهِ كَأَخِيهِ وَجْهَانِ؛ لِأَنَّ مِنْ الْحُكَّامِ مَنْ يَعْتِقُهُ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ هُنَاكَ حَاكِمٌ يَرَى عِتْقَهُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَبُولُ مَنْ شَهِدَ أَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ، وَلَوْ قَبَضَ بَعْضَهُ جَاهِلًا فَهَلْ يَفْسُدُ قَبْضُهُ أَوْ يَصِحُّ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ بَعْضَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ فِيهِ وَقَبْضُ الْمَعِيبِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَا يَصِحُّ إلَّا إنْ رَضِيَ الْقَابِضُ بِهِ وَيَجِبُ تَسْلِيمُ نَحْوِ الْبُرِّ نَقِيًّا مِنْ تِبْنٍ وَزُؤَانٍ فَإِنْ كَانَ فِيهِ قَلِيلٌ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ أَسْلَمَ كَيْلًا جَازَ أَوْ وَزْنًا فَلَا وَمَا أَسْلَمَ فِيهِ كَيْلًا لَا يَجُوزُ قَبْضُهُ وَزْنًا وَعَكْسَهُ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الِاسْتِبْدَالَ الْمَمْنُوعَ وَيَجِبُ تَسْلِيمُ التَّمْرِ جَافًّا مَا لَمْ يَتَنَاهَ جَفَافُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ فِيهِ وَالرُّطَبُ غَيْرُ مُشَدَّخٍ.
وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْلِمِ فِي لَحْمٍ هُوَ مَيْتَةٌ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ الْحُرْمَةِ فِي الْحَيَاةِ حَتَّى يُتَيَقَّنَ الْحِلُّ بِالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ لَاعْتَبَرْنَا جَمْعَ جِنْسٍ آخَرَ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ لِظُهُورِ تَقَارُبِ صِفَاتِ أَفْرَادِ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَأَنْوَاعِهِ بِخِلَافِ الْجِنْسَيْنِ وَإِنْ دَخَلَا تَحْتَ جِنْسٍ أَعْلَى.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَجْوَدَ) كَجَدِيدٍ عَنْ عَتِيقٍ.
(قَوْلُهُ عَنْ عَشَرَةٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ الزِّيَادَةِ.
(قَوْلُهُ وَفِي نَحْوِ عَمِّهِ كَأَخِيهِ وَجْهَانِ) أَوْجَهُهُمَا الْمَنْعُ لِأَنَّ مِنْ الْحُكَّامِ مَنْ يَحْكُمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا ثَانِيهِمَا لَا الْأَوَّلُ.